ابن منظور
57
لسان العرب
قَيْس ، واسمه صخر ، لِحَنَفٍ كان في رجله ، ورِجلٌ حَنْفاء . الجوهري : الأَحْنَفُ هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شِقِّها الذي يَلي خِنْصِرَها . يقال : ضرَبْتُ فلاناً على رِجْلِه فَحَنَّفْتُها ، وقدَم حَنْفاء . والحَنَفُ : الاعْوِجاجُ في الرِّجْل ، وهو أَن تُقْبِل إحْدَى إبْهامَيْ رِجْلَيْه على الأُخرى . وفي الحديث : أَنه قال لرجل ارْفَعْ إزارَك ، قال : إني أَحْنَفُ . الحَنَفُ : إقْبالُ القدَم بأَصابعها على القدم الأُخرى . الأَصمعي : الحَنَفُ أَن تُقْبلَ إبهامُ الرِّجْل اليمنى على أُختها من اليسرى وأَن تقبل الأُخرى إليها إقْبالاً شديداً ؛ وأَنشد لدايةِ الأَحْنف وكانت تُرَقِّصُه وهو طِفْل : واللَّه لَوْلا حَنَفٌ برِجْلِه ، * ما كانَ في فِتْيانِكُم مِن مِثلِه ومن صلة ههنا . أَبو عمرو : الحَنِيفُ المائِلُ من خير إلى شرّ أَو من شرّ إلى خير ؛ قال ثعلب : ومنه أُخذ الحَنَفُ ، واللَّه أَعلم . وحَنَفَ عن الشيء وتَحَنَّفَ : مال . والحَنِيفُ : المُسْلِمُ الذي يَتَحَنَّفُ عن الأَدْيانِ أَي يَمِيلُ إلى الحقّ ، وقيل : هو الذي يَسْتَقْبِلُ قِبْلةَ البيتِ الحرام على مِلَّةِ إبراهيمَ ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، وقيل : هو المُخْلِصُ ، وقيل : هو من أَسلم في أَمر اللَّه فلم يَلْتَوِ في شيء ، وقيل : كلُّ من أَسلم لأَمر اللَّه تعالى ولم يَلْتَوِ ، فهو حنيفٌ . أَبو زيد : الحَنيفُ المُسْتَقِيمُ ؛ وأَنشد : تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إليْنا * طريقٌ ، لا يُجُورُ بِكُمْ ، حَنِيفُ وقال أَبو عبيدة في قوله عز وجل : قل بَلْ مِلَّةَ إبراهيمَ حَنِيفاً ، قال : من كان على دين إبراهيم ، فهو حنيف عند العرب ، وكان عَبَدَةُ الأَوْثانِ في الجاهلية يقولون : نحن حُنَفاء على دين إبراهيم ، فلما جاء الإِسلام سَمَّوُا المسلم حنيفاً ، وقال الأَخفش : الحنيف المسلم ، وكان في الجاهلية يقال مَن اخْتَتَنَ وحج البيت حَنِيفٌ لأَن العرب لم تتمسّك في الجاهلية بشيء من دِينِ إبراهيم غيرِ الخِتان وحَجِّ البيتِ ، فكلُّ من اختتن وحج قيل له حنيف ، فلما جاء الإِسلام تمادَتِ الحَنِيفِيّةُ ، فالحَنِيفُ المسلم ؛ وقال الزجاج : نصب حَنِيفاً في هذه الآية على الحال ، المعنى بل نتبع ملة إبارهيم في حال حنيفيته ، ومعنى الحنيفية في اللغة المَيْلُ ، والمعنَى أَنَّ إبراهيم حَنَفَ إلى دينِ اللَّه ودين الإِسلامِ ، وإنما أُخذَ الحَنَفُ من قولهم رَجُل أَحْنَفُ ورِجْلٌ حَنْفاء ، وهو الذي تَمِيلُّ قدَماه كلُ واحدة إلى أُختها بأَصابعها . الفراء : الحنيف مَن سُنَّته الاختِتان . وروى الأَزهري عن الضحاك في قوله عز وجل : حُنفاء للَّه غيرَ مشركين به ، قال : حُجَّاجاً ، وكذلك قال السدي . ويقال : تَحَنَّفَ فلان إلى الشيء تَحَنُّفاً إذا مال إليه . وقال ابن عرفة في قوله عز وجل : بل ملة إبراهيم حنيفاً ، قد قيل : إن الحَنَفَ الاستقامةُ وإنما قيل للمائل الرِّجْلِ أَحنف تفاؤلاً بالاستقامة . قال أَبو منصور : معنى الحنيفية في الإِسلام المَيْلُ إليه والإِقامةُ على عَقْدِه . والحَنيف : الصحيح المَيْل إلى الإِسلام والثابتُ عليه . الجوهري : الحنيف المسلم وقد سمّي المستقيم بذلك كما سمِّي الغُراب أَعْوَرَ . وتَحَنَّفَ الرجلُ أَي عَمِلَ عَمَلَ الحَنيفيّة ، ويقال اخْتتن ، ويقال اعتزل الأَصنام وتَعبَّد ؛ قال جِرانُ العَوْدِ : ولمَّا رأَين الصُّبْحَ ، بادَرْنَ ضَوْءَه * رَسِيمَ قَطَا البطْحاء ، أَوْ هُنَّ أَقطفُ